من استهدف السفن التجارية قرب إمارة الفجيرة الإماراتية؟

Share on facebook
Share on google
Share on twitter
Share on print
Share on email

لم تمضِ ساعات قليلة على نفي دولة الإمارات وقوع انفجارات قبالة ميناء الفجيرة، حتى أعلنت تعرض أربع سفن شحن تجارية مدنية من عدة جنسيات لعمليات تخريبية قرب المياه الإقليمية للإمارات.

ودون أن تتهم أي طرف، اكتفت الدولة التي يشوب علاقاتها الدولية كثير من الخلافات، بإعلان التحقيق في ظروف الحادث بالتعاون مع الجهات المحلية والدولية، وأنها سترفع الجهات المعنية بالتحقيق النتائجَ حين الانتهاء من إجراءاتها.

بيان خالٍ من أي اتهام مليء بالتحذيرات، صدر عن وزارة الخارجية والتعاون الدولي في الإمارات، في وقت تتعقد فيه الأمور السياسية والأمنية في مياه الخليج العربي.

تلك التعقيدات وما رافقها من حرب تصريحات بين أطراف مختلفة، وضعت علامات استفهام كثيرة حول من يقف وراء الانفجارات، والرسائل التي تخفيها، والتوقيت، وأسئلة أخرى.

هل هي سفن خليجية؟
الإمارات قالت إن السفن الأربع التي وقعت فيها أعمال التخريب كانت أجنبية، دون إعلان هويتها، في حين ذكرت قناة “Press TV” أن “اثنتين من السفن تحملان علم الإمارات، ومثلهما تحملان علم السعودية، وخامسة تحمل علم الدومينيكان”.

وعلى الرغم من إنكار حكومة الإمارات، أكد شهود عيان أن الانفجارات قد حدثت في ميناء الفجيرة، وأن بعض المصادر الإعلامية قد ذهبت أبعد من ذلك.

وحددت عدداً من ناقلات النفط التي ضربتها الانفجارات: “ناقلة أمجاد رقم: 9779800، وناقلة المرزوقة رقم: 9165762، وناقلة نفط ميراج رقم: 9394741، ناقلة النفط A.MICHELرقم: 9177674، وناقلة النفط FNSA10 رقم: 9432074”.

في وقت سبق النفي الإماراتي، نقلت القناة عن فضائية “الميادين” اللبنانية التابعة لـ”حزب الله” أن ما يصل إلى سبع ناقلات قد أصيبت بنيران كثيفة في محطة الفجيرة لنقل النفط.

واستمرت الإمارات في عنادها بالإنكار، قائلة إن “العمل يسير في ميناء الفجيرة بشكل طبيعي ودون أي توقف، وأن الشائعات التي تحدثت عن وقوع الحادث داخل الميناء عارية عن الصحة، وأن الميناء مستمر في عملياته الكاملة بشكل روتيني”.

من يقف وراءها؟
تشهد منطقة الخليج العربي توتراً غير مسبوق منذ سنوات، بين إيران والولايات المتحدة التي أرسلت منظومة صواريخ دفاع جوي من نوع باتريوت وحاملة طائرات إلى مياه الخليج.

وقبل يوم واحد على وقوع حادثة الانفجارات حلّقت مروحيّة عسكرية أمريكية فوق زوارق تابعة للحرس الثوري الإيراني، بعد أن اقتربت من حاملة طائرات أمريكية في الخليج العربي.

ما حدث في ميناء الفجيرة لا يمكن فصله عن التحذير الذي أصدرته الإدارة البحرية الأمريكية، يوم الجمعة الماضي (10 مايو 2019)، لسفن الشحن التجاري مفاده أن إيران ووكلاءها قد يستهدفون البنية التحتية لإنتاج النفط.

ويأتي التحذير مع تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، وبعد تقارير استخباراتية أمريكية أظهرت أن إيران نشرت صواريخ عابرة قصيرة المدى على قوارب في الخليج.

وجاء في التحذير أن “ثمة خطراً متزايداً منذ مطلع شهر مايو من احتمال شن إيران أو وكلائها هجمات ضد مصالح أمريكا وشركائها بما فيها البنية التحتية لإنتاج النفط”.

التحذير أضاف أن إيران وبعد تهديدها بإغلاق مضيق هرمز “قد تستهدف سفناً تجارية، بما فيها ناقلات نفط، أو سفناً حربية في البحر الأحمر أو مضيق باب المندب أو الخليج”.

ما علاقة أمريكا و”القاعدة”؟
الكتاب والباحث السياسي مشعل النامي، كتب معلقاً على الحادثة: “تطور ملفت ومثير (..) رسالة من قبل إيران مفادها بأنه حتى الميناء النفطي المطل على خليج عمان والذي يقع بعد مضيق هرمز نستطيع أن نعطل تصدير النفط منه أيضاً مع إغلاقنا للمضيق”.

وتابع في صفحته الموثقة على “تويتر”: “يبدو أن الحرب باتت وشيكة. عدم إعلان الإمارات عن الاعتداءات كشف إيران وأنها هي من يقف خلف هذه الاعتداءات، حيث نشر الإعلام التابع لها الأخبار وتداولها بكثافة بقصد إيصال الرسالة بأن إيران تستطيع منع دول الخليج من تصدير النفط بتاتاً”.

أما الكاتب والمحلل السياسي عمر عياصرة، اعتبر أن التفجيرات هي ثمن تدفعه الإمارات كلفة سلوكها بالمنطقة، حيث إنها ضالعة في كثير من الملفات مثل حصار إيران والحرب في اليمن وليبيا، فضلاً عن دورها في إجهاض الثورات.

وقال عياصرة في تصريحات لقناة “الجزيرة” القطرية إنه ليس من المستغرب أن تتضرر الإمارات من سلوكها، وأن تفكر جهات في إيذائها في عقر دارها.

وعن الجهات التي تقف وراء التفجيرات، أوضح عياصرة أن احتمالات كثيرة من بينها أن تكون التفجيرات مفتعلة لتحريض أميركا أكثر على إيران، كما أن جهات قريبة من إيران أو قريبة من التنظيمات الجهادية على غرار القاعدة وتنظيم الدولة، قد تكون وراء ما جرى.

واعتبر المحلل الأردني أن الاحتمال الأرجح أن أذرعا إيرانية أرادت توجيه رسالة مفادها أن “الإمارات ليست بعيدة عن الفوضى”، على حد قوله.

من جهته، رأى الكاتب والمحلل السياسي فيصل عبد الساتر أن الإمارات استعدت أطرافاً عدة ضدها عندما دخلت في حرب مكشوفة مع الشعب اليمني ومع إيران ودول أخرى كثيرة.

واعتبر أن الولايات المتحدة ربما تريد أن تستثمر في هذه القضية عن طريق مخربين، في إطار التصعيد مع إيران، أو لكي تدفع الإمارات لاتهام إيران، ومن ثم تكون بداية لتحول إستراتيجي وخطير في المنطقة.

دلالات الوقت
وفي وقت سبق ذلك، تحدثت القوات البحرية الأمريكية في الشرق الأوسط، أن تهديدات من قبل إيران لن تمنعها من إرسال حاملة طائرات عبر مضيق هرمز إذا اقتضت الحاجة.

وقالت وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون” إنها أرسلت قاذفات إلى الشرق الأوسط بعد معلومات استخباراتية أمريكية أشارت إلى تحضيرات إيرانية محتملة لشن هجمات.

وبحسب وكالة “رويترز”، يقول مسؤولون أمريكيون، طلبوا عدم ذكر أسمائهم، إن إحدى المعلومات الاستخباراتية أشارت إلى أن إيران نقلت صواريخ على زوارق.

وازدادت التوترات في العام منذ سحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الذي وُقّع في 2015 بين إيران والقوى العالمية، وبدأت بعدها فرض عقوبات على الاقتصاد الإيراني.

وفي الأسبوع الماضي، حذرت إيران من أنها ستبدأ تخصيب اليورانيوم بمستويات أعلى خلال 60 يوماً إذا فشلت القوى العالمية في التفاوض على شروط جديدة للصفقة.

ولا بد من الإشارة إلى أن ميناء الفجيرة يقع على بعد حوالي 140 كيلومتراً (85 ميلًا) من مضيق هرمز، حيث يتم تداول ثلث جميع النفط في البحر.

وتتعامل المنشأة مع النفط للتخزين والشحن، وكذلك البضائع العامة، ويعتبر الميناء موقعاً استراتيجياً يخدم طرق الشحن في الخليج العربي وشبه القارة الهندية وأفريقيا.

المصدر:

الخليج أونلاين

...للتواصل

...للإتصال

الإدارة

(Ext: 304) 961-1-841022

من الساعة 09:00 الى 15:00

مديرية البرامج

(Ext: 205) 961-1-841022

العنوان: الجناح – بناية هالا – بيروت – لبنان

تردد القناة​:
نايل سات 201 – 7 درجات غرب – التردد: 12188 استقبال أفقي – معدل الترميز 27500 – عامل تصحيح الخطأ 3/4 Auto

انتقل إلى أعلى