وزير الدولة لشؤون النازحين الغريب تسلم مهامه في الوزارة: لاخراج الملف من التجاذبات السياسية

Share on facebook
Share on google
Share on twitter
Share on print
Share on email

أكد وزير الدولة لشؤون النازحين صالح الغريب، خلال تسلمه لمهامه على رأس وزارة الدولة لشؤون النازحين، أن “ملف النزوح هو ملف كياني ووجودي ووطني بالدرجة الأولى، كما انه ملف إنساني بامتياز ويحاكي معاناة إنسانية، وجب التوقف عندها”.

وقال الغريب: “إن استمرار الأزمة قد أنهك النازح وقدرته على الاستمرار بالحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة. والأمس القريب كان اكبر دليل على فظاعة الوضع. من منا لم يتألم لرؤية الأم والطفل اللذين أحرقا ما يمتلكان وهو القليل كي يتقيا قساوة البرد والشتاء. من منا لم يشعر بالتضامن مع النازح الذي فقد خيمته جراء الرياح والعواصف”.

واضاف: “من هنا، نؤكد أن سياسة هذه الوزارة هي سياسة انفتاح على الآخر وشراكة مع جميع العاملين في هذا الملف، من دول معنية ووزارات ومؤسسات محلية ودولية، ومنظمات عاملة تحت مظلة الأمم المتحدة، الى جمعيات المجتمع المدني ومراكز الأبحاث والجامعات، بغية حماية النازح والحفاظ على كرامته، من دون المساس بمصلحة لبنان واللبنانيين”.

وتابع: “انطلاقا من ذلك، ندعو الجميع الى اخراج هذا الموضوع من التجاذبات السياسية، لما فيه مصلحة لبنان التي يجب ان تكون فوق كل اعتبار، كما عبر عنها فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون”، موضحا أن “مقاربتنا لهذا الموضوع تنطلق من ضرورة العمل على العودة الكريمة والآمنة التي يجب ان تحفظ سلم وأمن وكرامة هذا النازح، حيث أن الكرامة لا لون لها ولا هوية، بالتوازن مع العمل لتحسين اوضاعهم، وفي الحالتين سوف نعمل بهدوء وبشكل واقعي وعملي”.

وذكر بأن “لبنان عضو مؤسس وعامل في منظمة الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، وهو ملتزم بالاتفاقات والمعاهدات الدولية والعربية، وبالتالي نهجنا في إدارة ملف النزوح السوري لن يكون خارج هذا السياق. كما أننا نقدر للمجتمع الدولي وقوفه الى جانب لبنان في أزمة النزوح، ولكن للأسف، العبء الذي حمله لبنان واللبنانيون فاق كل التوقعات”.

ودعا إلى “ضرورة تكاتف جميع الجهات الدولية المانحة والمنظمات المتخصصة والصناديق العربية لزيادة دعمها للبنان، بهدف التخفيف من معاناة هؤلاء النازحين الذين لا يتمتعون بالعيش اللائق، بما يتناسب مع حقوق الانسان، والتزام وتقيد لبنان بالمعاهدات والمواثيق الدولية، كما نص عليه إعلان بيروت الصادر عن القمة العربية التنموية”.

وطالب “المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته للحد من مأساة النزوح واللجوء، ومضاعفة الجهود الدولية الجماعية لتعزيز الظروف المؤاتية لعودة النازحين الى اوطانهم، بما ينسجم مع الشرعية الدولية ويكفل احترام سيادة الدول المضيفة وقوانينها النافذة، كما جاء في البيان السياسي الخاص بأزمة النازحين، والذي صدر عن القمة العربية الاقتصادية”.

وقال: “سوف نسعى مع مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين والامن العام اللبناني والبلديات لضمان حصولنا على داتا موحدة عن أعداد النازحين العائدين الى سوريا، ومناطق انتشارهم. كما سنسعى مع كل الوزارات المعنية من أجل تحقيق التوزان بين سلامة النازحين السوريين وحقهم بالعودة وسيادة الدولة اللبنانية ومصلحة اللبنانيين”.

وختم قائلا: “سوف نقوم بتقديم رؤية تحاكي ملف النزوح، وتستند الى رفض التوطين او الاندماج في المجتمعات المضيفة، والى العودة الآمنة، ولتحديد آلية تنسيق عودة النازحين مع الضمانات المطلوبة، ضمن إطار المؤسسات اللبنانية الشرعية والدستورية، وسنسعى الى تأمين التوافق المنشود حولها، آملين التوجه الى مؤتمر بروكسل الثالث حول دعم مستقبل سوريا والمنطقة برؤية موحدة بالتوافق مع رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة لما فيه خير لبنان”.

المصدر:

NBN

ذات صلة
إقرأ أيضاً