مقدمة النشرة ـ يوم ثالث للبنان في مهب “نورما” الهوجاء المجنونة

بقلم: علي نور الدين
تقديم: عباس زلزلي

يوم ثالث للبنان في مهب “نورما” الهوجاء المجنونة.
العاصفة امتدت من السماء الى الأرض وبدت بوجهين متناقضين: خيرات وفيرة هطلت أمطاراً غزيرة وثلوجاً نقية فأثلجت صدور وقلوب ونفوس الناس لكن الأرض لم تكن بناها التحتية على القَدْر المطلوب فتحوّلت النعمة الى نقمة في غير مكان على امتداد لبنان.
نورما بلغت ذروتها اليوم حيث تتساقط ثلوج على ارتفاع خمسمئة متر في بعض المناطق وتستمر على هذا النحو حتى صباح غد الأربعاء حين تبدأ العاصفة في الانحسار تدريجياً.
أما تلامذة المدارس والثانويات والمهنيات كافة فقد أَغدقت عليهم وزارةُ التربية نعمة عطلة جديدة تمتد حتى مساء غد الأربعاء كذلك قررت وزارة الصحة إقفال الحضانات غداً.
المنخفض الجوي انسحب منخفضاً سياسياً وبرودة قاسية تفتك بالملف الحكومي على وجه الخصوص.
وإذا كان موعد انفراج الطقس معلوماً فإن موعد الإنشراح الحكومي في عالم الغيب.
من هنا جاء إعلان رئيس مجلس النواب نبيه بري أن “الحكومة بعدها بخبر كان” وذلك بعد توديع ضيفه رئيس مجلس النواب في غينيا بيساو.
وقبل ذلك أكد رئيس المجلس عدم وجود إيجابيات حكومية مشيراً الى وجوب إعطاء الأولوية لإقرار موازنة العام 2019 وأكد ألا عذر أمام لبنان في عدم توجيه دعوة الى سوريا لحضور القمة الاقتصادية العربية في بيروت مشيراً الى عودة دول عربية مثل الإمارات والبحرين والسودان الى دمشق من دون قرار من الجامعة العربية.
وجزم الرئيس بري بأن أي اجتماع للإتحاد البرلماني العربي لا تكون سوريا حاضرة فيه لا يحضره.
إلى ذلك اعتبر تكتل لبنان القوي ان دعوة سوريا إلى القمة الاقتصادية من مسؤولية الجامعة العربية.
على المستوى الحكومي استغرب النائب فيصل كرامي البدعة الجديدة مبدياً أسفه لتعاطي الرئيس المكلف مع ما يجري حوله وقال: أضحى هناك رئيس مكلف ووزير مؤلف وتساءل أين الغيارى على موقع رئاسة الحكومة؟.

المصدر:

NBN

ذات صلة
إقرأ أيضاً