الرئيس عون تسلم من اللقاء الديموقراطي رؤيته الاقتصادية وسيلقي مساءً كلمة خلال إضاءة شجرة الميلاد في قصر بعبدا

تسلم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون خلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا كتلة نواب “اللقاء الديموقراطي”، رؤية اللقاء والحزب التقدمي الاشتراكي من الاوضاع الاقتصادية الراهنة والتدابير التي يمكن اعتمادها، وفقا لوجهة نظر الحزب واللقاء، لانجاز مرحلة النهوض الاقتصادي.

كما عرض الوفد الاوضاع الراهنة والتطورات الاخيرة في الجبل، حيث نقل عضو الوفد وزير التربية والتعليم العالي في حكومة تصريف الاعمال مروان حمادة عن الرئيس عون، “حرصه على ان يسود القانون والشرعية كل انحاء البلاد وليس الجبل فقط”.

وضم الوفد الى الوزير حمادة، النواب: نعمة طعمة، اكرم شهيب، وائل ابو فاعور، هنري حلو، هادي ابو الحسن، بلال عبد الله، فيصل الصايغ والامين العام للحزب التقدمي الاشتراكي ظافر ناصر، وغاب رئيس الكتلة النائب تيمور جنبلاط اثر تعرضه لوعكة صحية.

وبعد اللقاء، صرح الوزير حمادة للصحافيين فقال: “كنا طلبنا من فخامة الرئيس موعدا باسم اللقاء الديموقراطي والحزب التقدمي الاشتراكي لعرض الآراء المتشابهة جدا بالنسبة لكل الاوضاع الشاذة في البلاد، ونعرف حرص الرئيس عون الذي يلتقي مع حرصنا على ان يسود القانون والشرعية كل انحاء البلد، وليس الجبل فحسب الذي والحمد لله فان الحركة التي قام بها الجيش اللبناني ليلة العراضات العسكرية لملمت الوضع فيه. واتصور ان حرص رئيس الجمهورية يلتقي مع حرص وليد بك جنبلاط في موضوع الابقاء على سلطة الشرعية المطلقة في جبل لبنان وطبعا في كل لبنان”.

اضاف: “نقلنا اعتذار رئيس الكتلة الاستاذ تيمور جنبلاط الذي عاد من باريس ولكن بوعكة صحية حالت دون تمكنه من ان يكون معنا. وقد وضعنا فخامة الرئيس في صورة الاوضاع المالية، وهو كان التقى صباحا حاكم مصرف لبنان. كما بحثنا في الافاق الحكومية، وكلنا نلتقي على الحث على تشكيل حكومة في اقرب وقت ممكن لتواكب النهوض الاقتصادي الضروري لمنع اي تدهور، وهو حرص يلتقي عليه الجميع. كذلك، قدمنا لفخامة الرئيس الرؤية التي وضعها الحزب التقدمي الاشتراكي واللقاء الديموقراطي لانجاز مرحلة النهوض الاقتصادي المقبلة مع تدابير معينة في كل القطاعات، اكان ذلك في القطاعين العام والخاص او بالنسبة للضرائب والجباية والكهرباء وغيرها من الامور، وهي قضايا كنا بحثناها مع الرئيس وفريقه في فترات متلاحقة”.

ولفت الى أن “الجو كان طيبا جدا في اثناء هذه الزيارة التي نبدأها لعدد من القيادات العليا السياسية ولعدد من الاحزاب، لتبادل الآراء وملء الفراغ الذي نخافه جميعا في الوضع السياسي الذي يحتم علينا ان نلتف حول بعضنا البعض لانقاذ البلد”.

سئل: هل من خطوات ستقومون بها لتخفيف الاحتقان الذي حصل في الجبل مؤخرا، خصوصا بعد التصريحات الاخيرة؟ وهل من خطوات معينة من قبلكم لتجنيب الجبل هذه الاجواء؟
اجاب: “نحن طوينا هذه الصفحة، واتصور ان الاستاذ وليد جنبلاط، وليس فقط في التغريدات، لا بل حتى في التصريحات، اوضح الامر وقال انه سيشرح ذلك قريبا في برنامج مطول على التلفزيون. ونحن لا نعتبر ان ثمة اشكالا لا يزال قائما في الجبل، بل هناك مشكلة بين القضاء وشخص معين، يهتم بها القضاء والشخص المذكور. اما الوضع في الجبل في كل مناطقه وقراه فهادىء جدا والقوى الامنية والشرعية تبسط سلطتها في كل مكان، ولا توجد اي مشكلة في اي قرية. واتصور ان الحزب التقدمي الاشتراكي الذي قام بواجباته تجاه الشخص الذي فقد حياته في حادثة الجاهلية، وهو من عائلة قريبة لنا اصلا، تجاوز الحادثة وحتى العراضة العسكرية التي كانت في غير محلها. ان الجميع اهل في الجبل، والجيش قام بمهمته على اكمل وجه واتخذ التدابير اللازمة لمنع حصول احتكاك اكبر ووقف ظاهرة السلاح التي كانت موجودة في هذه العراضة”.

سئل: ما رأيكم كلقاء بما يحكى عن حكومة الـ 32 وزيرا كمخرج للازمة الحكومية القائمة؟
اجاب: “لا استطيع ان اعطي رأيا، ولو كان وليد بك موجودا لكان اعطاكم رأيه. لم يعرض علينا بالتفصيل كيفية تشكيل الحكومة، ولا زلنا على موقفنا القائل بحكومة وحدة وطنية تضم الجميع، وبالتالي، فان نصيحتنا للجميع بدءا من فخامة الرئيس الى الرئيس المكلف “خدونا بحلمكم وايدنا بزناركم” والشعب اللبناني برمته يريد ذلك”.

وعرض رئيس الجمهورية مع حاكم مصرف لبنان الدكتور رياض سلامة، الاوضاع النقدية في البلاد والاجراءات التي تتخذ لمعالجة الحاجات المالية.

واوضح سلامة انه يعمل بالتنسيق مع وزارة المالية “حيث تم الاتفاق على كيفية تأمين التمويل للعام 2019، سواء بالعملات المحلية او الاجنبية. وهذا مبني على الامكانات المتوافرة لدى القطاع المصرفي اللبناني، لا سيما بالودائع التي تملكها المصارف والموجودة لدى مصرف لبنان الذي سيسمح للمصارف بالتصرف بها بهدف الاستثمار بمستندات الخزينة التي تصدرها الدولة اللبنانية بفوائد السوق”، مشددا على “الاستقرار المالي السائد في البلاد”.

واستقبل الرئيس عون، المجلس الجديد لنقابة الصيادلة في لبنان برئاسة الدكتور غسان الامين، الذي اشاد ب”المواقف التي يتخذها رئيس الجمهورية، لا سيما سعيه لتحقيق الاصلاح ومكافحة الفساد، باعتباره الحارس الاول للبنان السيد والحر والمستقل والعنوان الاول لعملية الاصلاح التي تتطلب قرارات شجاعة، بدأت تعتمد لما فيه مصلحة الشعب وللقضاء على الفاسدين والمفسدين”.

وعرض النقيب الامين حاجات الصيادلة ومطالبهم، مؤكدا ان “المجلس الجديد للنقابة في صدد اعداد مذكرة مفصلة بالمطالب سترفع قريبا الى رئاسة الجمهورية لمتابعتها مع المعنيين”.

ورد الرئيس عون مرحبا بالوفد، متمنيا “التوفيق للمجلس الجديد لنقابة الصيادلة”، مركزا على “اهمية دور الصيدلي في النظام الصحي اللبناني”، معتبرا انه “لا بد من تعديل بعض التشريعات وازالة التناقض بحيث تكون اكثر شمولا وتناغما مع بعضها البعض”.

وابلغ الرئيس عون الوفد انه في صدد “عقد سلسلة مؤتمرات تتناول القطاعات كافة لوضع برامج واضحة للعمل تلحظ كل النقاط التي شكلت عقبات في طريقة تحديث القوانين والانظمة المرعية”، لافتا الى انه “في ما خص قطاع الصيدلة، لا بد من تكامل بين المستهلك والمستورد وصاحب الصيدلية”.

على صعيد آخر، يقام في الخامسة والنصف بعد ظهر اليوم، حفل يتم في خلاله اضاءة شجرة الميلاد، في حضور رئيس الجمهورية واللبنانية الاولى السيدة ناديا الشامي عون والعاملين في رئاسة الجمهورية.

ويتخلل الحفل تراتيل ميلادية لجوقة جامعة سيدة اللويزة بقيادة الاب خليل رحمة واداء داليا فريفر. وفي نهاية الحفل يوجه الرئيس عون بالمناسبة كلمة الى اللبنانيين.

المصدر:

NBN

ذات صلة
إقرأ أيضاً