“الجمهورية”: منطقان متصادمان يتجاذبان الحكومة وجمود المعالجات يُكرس التعطيل

Share on facebook
Share on google
Share on twitter
Share on print
Share on email

كتبت صحيفة “الجمهورية” تقول: مكانك راوح، هو عنوان الحركة السياسية التي بقيت جامدة في منطقة السلبية التي تُبقي الحكومة اسيرة التعطيل، الذي تنفخ في ناره المكايدات السياسية المتصاعدة منذ حادثة قبرشمون قبل أكثر من شهر، من دون أن تجد لها منفذاً نحو تحقيق إختراق يُنزل أطراف هذه الحادثة عن منصّات التصعيد السياسي التي اعتلوها، كلّ مع فريقه الداعم له من الخلف، دون النظر الى الوضع الدقيق الذي يمرّ فيه البلد، والمنحى الإنحداري الذي يسلكه في شتى المجالات.

لا تؤشر الساعة السياسية حتى الآن الى موعد إنفراجي على مستوى إعادة إحياء جلسات مجلس الوزراء، والموعد الذي حدّده رئيس الحكومة سعد الحريري لإنعقادها هذا الاسبوع، كان حتى الساعات الاخيرة، لا يزال في دائرة التمني لا أكثر، ومصطدماً بمنطقين متصادمين يشدّان حبل حادثة قبرشمون، الأول نحو المجلس العدلي والثاني نحو المحكمة العسكرية، وبينهما وضع حكومي معطّل، وملفات الناس تتراكم من دون أن يعبأ اطراف هذه الأزمة المباشرون ومَن هم خلفهم، بحجم السلبيّات التي تترتّب على هذا الوضع التعطيلي.

وإذا كان الطاقم السياسي والرسمي بمستوياته الرفيعة المستوى على وجه الخصوص، قد عكف منذ حادثة قبرشمون على تكرار الاسطوانة نفسها بأنهم جميعاً وبلا استثناء، ضد تعطيل العمل الحكومي، وضرورة عودة الحكومة الى التصدّي لشؤون الناس، فإنّ نبض الناس ضبط هذا الطاقم بالجرم المشهود، وأسقط عليه اتهامات مباشرة بالشراكة الموصوفة والمتعمدة بهذا التعطيل، الى حد لا يتردّد لسان حال الناس في قول ما مفاده، إنّه اذا كان هناك من يطالب بإحالة حادثة قبرشمون الى المجلس العدلي، فالأَولى أن يُحال الى المجلس العدلي مَن يُعطّل الحكومة والبلد.

اما السؤال المحيّر، هو ما الغاية من هذا التعطيل؟ ومن هو المُستهدف؟ ولأي سبب؟ واي هدف يُرجى من محاولة إضعاف الحكومة أكثر مما هي ضعيفة اصلاً؟

إلاّ انّ المُريب، ما كشفه مرجع مسؤول بقوله لـ”الجمهورية”: “لا اريد ان ادخل في الأسماء، طرفا المشكلة لا يملك اي منهما القدرة على تعطيل الحكومة، بل انّ قرار التعطيل صاغته المطالبة بإحالة هذه الحادثة الى المجلس العدلي، هذه المطالبة التي تحظى بتغطية جهات سياسية فاعلة في الدولة اتخذت من الحادثة فرصة لممارسة نوع من الثأر السياسي ضد جهات سياسية اخرى”.

أبو فاعور
وسألت “الجمهورية” وزير الصناعة وائل أبو فاعور عن آخر المستجدات في حادثة قبرشمون، وإمكان انعقاد جلسة لمجلس الوزراء، فأجاب: “لا جديد حتى الساعة”.

عازار
فيما قال عضو تكتل “لبنان القوي” النائب روجيه عازار لـ”الجمهورية”: “إن الحلّ الوحيد أمامنا اليوم هو أن تنعقد الحكومة في أقرب فرصة ممكنة”، وأضاف: “إنّ صيغة الحلّ باتت شبه موجودة، والاتصالات جارية ومستمرة خصوصاً في الساعات الـ 48 ساعة المنصرمة”.

إعلام “المستقبل”
ونسبت وسائل إعلامية تابعة لتيار “المستقبل” الى مصادر مطلعة، انّها “لا تستبعد أن يدعو الحريري الى جلسة لمجلس الوزراء هذا الاسبوع بعد انقضاء وقت طويل من المشاورات من دون جدوى”.

وقالت، إنّ الحريري “كان يميل الى عدم عقد جلسة للحكومة تعكس انقساماً عمودياً داخل مجلس الوزراء، والى اعطاء فرصة أخيرة للمشاورات حول ملف حادثة قبرشمون، لكن في ضوء تعثر هذه المشاورات يُجري رئيس الحكومة مقاربة تنطلق من ضرورة عقد جلسة للحكومة لمواجهة الاستحقاقات وأهمها وضع دفعة من مشاريع “سيدر”على طاولة الحكومة”.

جولة مكوكية
وفي هذه الأجواء برزت خطوة قضائية شكّلت أمراً واقعاً جديداً يمكن التأسيس عليه للإنتقال من تكريس الخطوة القضائية الى أخرى سياسية توفر لها الحماية المطلوبة. وعلى هذه الخلفية توسّعت دائرة الإتصالات وقام اللواء ابراهيم بجولة مكوكية بين المواقع الرئيسية، تزامناً مع خطوة النائب العام التمييزي بالوكالة القاضي عماد قبلان، الذي احال التحقيقات في ملف قضية قبرشمون، كما وردته من فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي المكلّف هذه المهمة، الى مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي بيتر جرمانوس، مرفقة بدعوى الحزب التقدمي الاشتراكي ضد الوزير صالح الغريب و”مرافقيه المسلحين”، بعدما وجد أن هناك صلاحية للقضاء العسكري.

مرجع قضائي
وتعليقاً على هذه الخطوة، توقّع مرجع قضائي عبر “الجمهورية” ان يحيل جرمانوس الملف الى قاضي التحقيق العسكري الأول بالإنابة المناوب فادي صوان لإجراء التحقيقات اللازمة قبل ان يصدر قراره الظني. ومن المتوقع ان تشمل تحقيقات صوان الإستماع مجدداً الى الموقوفين من الإشتراكيين الذي تمّ الإستماع اليهم لدى الضابطة العدلية، وربما شملت التحقيقات آخرين يمكن ان يكونوا شهود عيان على ما حصل، ولن يضاف اليهم أحد ما لم يتسلّم مسلحي الحزب الديموقراطي اللبناني ومزيداً من المطلوبين من الحزب التقدمي الإشتراكي.

الغريب عند الحريري
وتزامنت الخطوة القضائية، التي ظهرت وكأنّها ترجمة سريعة للتفاهمات التي آلت اليها إتصالات اللواء ابراهيم الأخيرة ومشاورات الأحد المنصرم، مع حركة ناشطة للحريري التقى خلالها ابو فاعور بعد ظهر أمس، قبل ان يلتقي ليلاً الوزير صالح الغريب، الذي قال بعد اللقاء: “دولته حريص أشدّ الحرص على وحدة البلد، وهو متيقن تمام اليقين من خطورة المرحلة، وحريص على التضامن الحكومي. ونحن أيضاً في هذا المجال حريصون على البلد ووحدته وعلى الجبل، شرط إحقاق الحق”. وأضاف: “تمّ التداول في كافة الأمور، ومن الضروري القول إننا نطالب بإحالة الجريمة إلى المجلس العدلي، ليس من باب التشفي ولا الكيدية السياسية ولا الانتصار السياسي. وكما سبق وقلنا: نحن لم ولن نكون حصان طروادة لأحد في هذا الجبل. نحن أحرار وأسياد قرارنا. ما نطالب به هو إحقاق الحق. وفي التوصيف الجرمي، يجب أن تُحال هذه القضية إلى المجلس العدلي. نحن مع تفعيل عمل مجلس الوزراء، والرئيس الحريري يجري مجموعة اتصالات للتقريب بين وجهات النظر، ونحن منفتحون على مناقشة المخارج اللائقة لهذا الأمر”.

ارسلان
الى ذلك، غرّد النائب طلال ارسلان عبر “تويتر” قائلاً: “سمعنا عن طلب ضمانات خلال اجتماعات معيّنة إنعقدت ومضمونها يدل الى التخبّط في مستنقع لا يجيد السباحة فيه لأنّه يحمل على كتفيه أثقالاً من الطعن بالظهر والخيانة وقلة الوفاء لليد التي تمتد اليه. رحم الله من قال وردّد: “لا تأكل الشَهد إلاّ من جنى نحلك، ولا تأكل التمر إلاّ من جنى نخلك..ولا تركب السبع لو متل الجمل نَخلك… وأخت المرجلة اللي من بعدها دخلك”.

الفصل بين مسارين
وفي هذه الأجواء، ابدت مصادر وزارية قريبة من القصر الجمهوري عبر “الجمهورية” إرتياحها الى الخطوات المتخذة والهادفة الى الفصل بين المسار القضائي للملف والمسار الحكومي.

ويُنتظر ان تسفر الإتصالات الجارية الى تكريس هذا الفصل بين الملفين. وهو ما سيسمح في حال نجحت مساعي الساعات الماضية – لرئيس الحكومة فور تحقيق ذلك، الدعوة الى جلسة لمجلس الوزراء يخلو جدول اعمالها من اي بند يدعو الى التصويت على امر الإحالة الى المجلس العدلي، بعدما تحولت الإحالة الى القضاء العسكري أمراً واقعاً يُقفل النقاش حول هذا التوجّه. وهو امر سيسّهل تلقائياً على الحريري إحياء العمل الحكومي وتذليل رفض النائب طلال ارسلان والوزير الغريب، اللذين كانا ما زالا يصرّان حتى ما قبل لقاءات امس على التصويت في جلسة مجلس الوزراء على الإحالة الى المجلس العدلي.

وحسب معلومات لـ”الجمهورية”، انّ اللواء ابراهيم سيزور قصر بعبدا صباح اليوم للقاء رئيس الجمهورية وإطلاعه على التفاصيل التي تمّ التوصل اليها.

وابدت مصادر السراي الحكومي عبر “الجمهورية” ارتياحها الى مجرى الأمور، تاركة للإتصالات خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة التقرير في مسألة الدعوة الى مجلس الوزراء من عدمها، وسط حديث عن انجاز جدول الأعمال. علماً انّ جدول اعمال جلسة 2 تموز التي لم تُعقد ما زال صالحاً للبحث، وأول بنوده قطوعات الحسابات للسنوات الممتدة من العام 2004 الى العام 2017.

بولتون
من جهة ثانية، اتهم مستشار الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي جون بولتون إيران و”حزب الله” بأنّهما يدعمان الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، ويمثلان تهديداً مباشراً لأمن دول نصف الكرة الغربي.

وكتب بولتون عبر “تويتر”: “تدعم إيران وحزب الله أدوات ديكتاتورية مادورو غير الشرعية المتورطة في القمع والتعذيب وقتل الفنزويليين الأبرياء، كما أنهما يهدّدان بنحو مباشر الأمن الإقليمي”. وأضاف: “سنستمر في فضح شركاء مادورو والجهود الإيرانية للتمدّد في نصف الكرة الغربي”.

وعلّق بولتون على زيارة وزير الخارجية الإيرانية محمد جواد ظريف لكاراكاس للمشاركة في الاجتماع الوزاري لدول حركة عدم الانحياز، بنشره صورة لظريف ومادورو المبتسمين أرفقها بقوله: “هناك ما يجعلني أعتقد أن ظريف يشعر براحة كما في بيته في ضيافة نظام مادورو غير الشرعي”.

وكان نائب الرئيس الأميركي مايك بنس، قد اتهم إيران بالسعي لإنشاء “قاعدة آمنة للإرهابيين” في فنزويلا، مدّعيا أنّ خلايا حزب الله اللبناني تنشط منذ زمن بعيد في هذا البلد.

من جانبه، نفى مادورو وجود أي علاقات لسلطات بلاده مع “حزب الله”، مشدداً على أنّ فنزويلا “قادرة على الدفاع عن نفسها بقواتها”.

والى ذلك، ذكرت قناة “سكاي نيوز عربية”، أنّ “وزير الخارجية البريطانية جيريمي هانت دعا إلى إصدار قانون في بريطانيا يصنّف حزب الله “منظّمة إرهابيّة”.

المصدر:

NBN

...للتواصل

...للإتصال

الإدارة

(Ext: 304) 961-1-841022

من الساعة 09:00 الى 15:00

مديرية البرامج

(Ext: 205) 961-1-841022

العنوان: الجناح – بناية هالا – بيروت – لبنان

تردد القناة​:
نايل سات 201 – 7 درجات غرب – التردد: 12188 استقبال أفقي – معدل الترميز 27500 – عامل تصحيح الخطأ 3/4 Auto

انتقل إلى أعلى