“الحرب الصغيرة” تُفيدُ “حزب الله” وتُدمِّر لبنان

Share on facebook
Share on google
Share on twitter
Share on print
Share on email

عن سؤال: “ماذا عن إسرائيل ولبنان”؟ الذي طرحه المدير المسؤول نفسه في منظّمة يهوديّة أميركيّة تُمارس رسميّاً ويوميّاً الدفاع عن إسرائيل ومصالحها في المحافل داخل الولايات المتحدة، أجبت: رأيي أنّ “حزب الله” لن يُبادر إلى شنّ حرب على إسرائيل أو إلى القيام بعمليّة تضطرّها إلى الهجوم عليه وعلى لبنان. وفي حال كهذه لن تشنّ إسرائيل حرباً على لبنان، هذا إذا لم تتغيّر الظروف والمُعطيات داخلها وفي المنطقة وربّما في العالم.
ولا يعني ذلك أنّها لا تستعدّ لحرب كأنّها ستقع اليوم أو غداً، كما لا يعني أن “الحزب” لا يستعدّ أيضاً وبالمقدار نفسه. علماً أن المصادفة أو الخطأ قد يلعبان دوراً في إشعال الحرب. علّق: “ألا تعتقد أن إسرائيل قد تجد نفسها مُضطرّة إلى خوض حرب “صغيرة” ضد “حزب الله” في لبنان لأن صواريخه التي وصلت إلى تل أبيب في حرب عام 2006 قد تصل هذه المرّة إلى إيلات؟”.
أجبت: جرّبت إسرائيل حرباً صغيرة عام 2006 وفشلت، و”أهدت” “حزب الله” نصراً كبيراً كان له الأثر الكبير في استمرار “المجد” الذي وفّره لإيران عام 2000 عندما فرض على إسرائيل الانسحاب العسكري من غالبيّة الأراضي اللبنانية المحتلّة. وفي عام 2006 تذكّر أن أميركا كانت تدفع إسرائيل إلى متابعة الحرب للانتصار على “الحزب”. ولم يتحقّق ذلك بل تحقّق عكسه أوّلاً لأن إسرائيل لم تكن مستعدّة فعليّاً للحرب سياسيّاً وعسكريّاً، وثانياً لأن “حزب الله” استعمل قدراته العسكريّة إلى أقصى مدى لاقتناعه بأن الحرب الدائرة هي حرب حياة واستمرار أو موت. علّق: “لكن هذه المرّة إذا اضطرّت إسرائيل فإنّها ستخطّط لحرب فعليّة وإن صغيرة وإن سقط لها فيها عدد مهم من القتلى والجرحى وإن ألحقت أضراراً بالغة داخلها”. ردّيت: أنا لست متأكّداً من قدرتها على الانتصار في حرب صغيرة.

هي ستدمّر لبنان طبعاً، لكنّها ستتأذّى كثيراً. وسيتأذّى “حزب الله” وشعبه. لكنّها لن تربح الحرب. إذ يعطي ذلك الحجّة لهما للاستمرار والقيادة بعد دمارها. فضلاً أنّ حرباً كهذه مفيدة لـ”الحزب” ولراعيته إيران لأنّها تعطيهما الفرصة لاستعادة تأييد العالمين العربي والإسلامي الذي خسراه بسبب تحوّل الصراع الذي يخوضان في المنطقة مذهبيّاً أي بين السنّة وهم الأكثريّة والشيعة وهم الأقليّة على مستوى العالم، ولا سيّما بعد نقل ترامب سفارة بلاده إلى القدس معترفاً بها عاصمة اسرائيل وبالجولان جزءاً منها. ويعني ذلك عودة وحدة الصراع الإسلامي ضد إسرائيل كما ضد الغرب وتمكين الإرهابيّين في الفريقين من العمل معاً.

وفي ذلك خطر كبير على العالم. إسرائيل لن تنتصر على “حزب الله” إلّا إذا شنّت حرباً شاملة عليه وطبعاً على لبنان أي بريّة وبحريّة وجويّة، واستعملت فيها كل الأسلحة ومعظم جيشها واستفادت من مساعدات أميركا وتطنيش العالم وفي مقدّمّه روسيا، وأخيراً إلّا إذا قرّرت أن تضحّي بآلاف من عسكريّيها ومدنيّيها بين قتيل وجريح، وهذا أمر لم يبدُ عام 2006 انها مستعدّة له. ولا يبدو أنّها مُستعدّة له الآن. ولا يبدو أنّها ستتخلّى عن مبدأ الحفاظ على العسكر وتقليل الإصابات فيه. علّق: “هذه أوّل مرّة أسمع أمراً كهذا. سمعنا كثيراً من إسرائيل عن مصنع صواريخ في البقاع أو من أميركيّين زاروها ثم عرّجوا على لبنان. لكنّنا لم نسمع بمصنع أو بأبحاث كيماويّة يجريها “الحزب”. ردّيت: لو كان مصنع الصواريخ في البقاع مهمّاً أو بالأحرى حقيقيّاً لماذا لا تدمّره إسرائيل وهي تمتلك ما يمكنها من ذلك؟
ربّما لأن الكلام عنه مبالغ فيه. وربّما لأنّه لا يُشكّل خطراً عليها الآن. وعندما يبدأ تصنيع الصواريخ أو تطوير الصواريخ التي مع “الحزب” حالياً تصبح مضطرّة إلى تدميره أو محاولة تدميره وإن اضطرّه ذلك إلى الرّد. فهل الإثنان جاهزان الآن لحرب شاملة؟ علّق: “أنا أتساءل دائماً وأسأل الإدارة إذا كان قرار تسليح أميركا للجيش اللبناني صائباً.

فـ”حزب الله” حاكم للبنان بحكم الأمر الواقع. ماذا إذا استولى أو أخذ السلاح الأميركي هذا المُهدى للجيش واستعمله في محاربة إسرائيل. علماً أنّنا ندفع سنويّاً نحو 100 مليون دولار لجيش لبنان كما نعطيه معدّات عسكريّة”. ردّيت: سُئلت قبل سنوات من مسؤولين وباحثين في واشنطن السؤال الذي طرحته نفسه. فشرحت وضع الجيش، وقلت أنّه مُدرّب على نحو جيّد واحترافي ضبّاطاً وجنوداً ورتباء وأن “العسكري” أيّاً تكن رتبته مقاتل جيّد.
لكن هذا الجيش يضمّ لبنانيّين ولم نستورده من سويسرا أو السويد. ويعني ذلك أن انقسامات اللبنانيّين موجودة داخله. سئلت ثانية: هل تقترح عدم تسليحه لأنّه يمكن أن “يفرط” في أي وقت. أجبت: قطعاً لا. لقد حافظ على وحدته رغم انقسامات الشعب بسبب سوء السياسيّين على تنوّعهم الطائفي والمذهبي. ولذلك يجب الاستمرار في دعمه وتشجيعه على أن يكون للوطن وليس لفئة. لكن طبعاً إذا خربت البلاد لا سمح الله فإن أحداً لا يعرف ماذا يحصل. علماً أنّني أعتقد أن الجيش قد يكون الحل في ظروف كهذه. لكن لا بُدّ في هذه الحال من “إقناع” “الحزب” وراعيته إيران بعدم الاعتراض على ذلك.
وهذا يعني تفاهماً غير مباشر أميركياً – إيرانياً. وفي نهاية اللقاء قلت للمدير اليهودي الأميركي نفسه المسؤول في منظّمة تدافع عن إسرائيل: هل تعتقد أن أميركا تزوّد جيشنا اللبناني سلاحاً يشكّل خطراً على إسرائيل حتّى وإن استولى عليه “حزب الله”؟ ألا تعتقد أن لديه أسلحة أبرزها الصواريخ لا يمتلكها هذا الجيش؟

ماذا في جعبة مسؤول أوّل في تجمّع للمنظّمات اليهوديّة الأميركيّة مركزه نيويورك؟

المصدر:

النهار ـ سركيس نعوم

...للتواصل

...للإتصال

الإدارة

(Ext: 304) 961-1-841022

من الساعة 09:00 الى 15:00

مديرية البرامج

(Ext: 205) 961-1-841022

العنوان: الجناح – بناية هالا – بيروت – لبنان

تردد القناة​:
نايل سات 201 – 7 درجات غرب – التردد: 12188 استقبال أفقي – معدل الترميز 27500 – عامل تصحيح الخطأ 3/4 Auto

انتقل إلى أعلى